أبي خلف سعد الأشعري القمي

77

كتاب المقالات والفرق

واظهر المقالة بذلك فبرئت منه الشيعة شيعة « 1 » جعفر بن محمّد ورفضوه ولعنوه فزعم أنّهم رافضة ، وانه هو الّذي سماهم بهذا الاسم . ونصب بعض أصحاب المغيرة « 2 » إماما ، وزعم انّ الحسين بن علي أوصي إليه ، ثمّ أوصي إليه علي بن الحسين ، ثمّ زعموا انّ أبا جعفر « 3 » أوصي إليه ، فهو الامام إلى أن يخرج المهدي ، وأنكروا إمامة جعفر ، وقالوا : لا إمام في بني على بعد أبي جعفر محمّد بن علي ، وانّ الإمامة في المغيرة « 4 » إلى خروج المهدي ، وهو محمّد بن عبد اللّه بن حسن « 5 » ، وهو حىّ لم يقتل ولم يمت فسموه هؤلاء المغيرية باسم المغيرة بن سعيد مولى خالد بن عبد اللّه القسري ثمّ تراقى في الأمر بالمغيرية إلى [ b 46 F ] ان زعم أنّه رسول نبي ، وإنّ جبرئيل يأتيه بالوحي من عند اللّه ، فأخذه خالد بن عبد اللّه فسأله عن ذلك فأقرّ به ، ودعا خالد إليه فاستتابه فأبى ان يرجع عن ذلك فقتله وصلبه ، وكان يدّعى بانّه يحيى الموتى ، ويقول بالتناسخ وكذلك قول أصحابه إلى اليوم . 151 - وفرقة من المغيرية يقال لها المهديّة ينتسبون إلى ابن الحنفية انّه المهدي ، زعمت انّ اللّه تبارك وتعالى عن مقالتهم في صفة رجل على رأسه تاج وان له عزّ وجلّ أعضاء على عدد أبي جياد « 6 » ، فالألف القدم تعالى اللّه عن ذلك . وقالوا إنّما نسميه خالقا حين خلق ، ورازقا حين رزق ، وعالما حين علم فلمّا خلق الخلق طار الاسلام فوقع على الرأس فوق التاج ، وذلك قوله سبّح اسم ربّك الأعلى « 7 » . 152 - وامّا الفرقة الأخرى من أصحاب أبي [ a 56 F ] جعفر محمّد بن علي فنزلت

--> ( 1 ) أصحاب جعفر بن محمد ( النوبختي ص 63 ) . ( 2 ) المغيرة المغيرة ( النوبختي ) . ( 3 ) محمد بن علي ( النوبختي ) . ( 4 ) في المغيرة بن سعيد ( النوبختي ) . ( 5 ) الحسن ( النوبختي ص 63 ) . ( 6 ) كذا ، ولعله مصحف عن : ابجاد أو أبجد اى الحروف الأبجدية . ( 7 ) القرآن ، 87 : 1 .